خلاصة سنة الامتياز - علم نفس اكلينكي : جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن 3> ..

منقول : الصلابة النفسية ، بواسطة أ. أسامة الجامع ..

Photo by Artem Beliaikin on Pexels

في هذه التدوينة أجمع لكم سلسلة تغريدات تحت عنوان " الصلابة النفسية " ، التي كتبها الأخصائي النفسي : أسامة الجامع – أخصائي أول ومعالج نفسي - ، والتي تحدث فيها عن " معنى الصلابة النفسية ، واقتراحات تساعد في رفع مستواها ".

" ما مدى تمتعك بالصلابة النفسية؟ وكيف تزيدها داخلك؟ لماذا بعض الأشخاص ينهار بسبب مصيبة حصلت له، بينما شخص آخر يصاب بنفس المصيبة لكنه يتمكن من تجاوزها؟ ما معنى الصلابة النفسية؟ سأتحدث عن هذا الموضوع المهم في حياتنا .

الصلابة النفسية هي ما تملكه من قدرة على مقاومة وإدارة الضغوط وشدة المهام حولك والألم بأقل مستوى من القلق والشكوك في نفسك، وهو ما تتمتع به من تأقلم عالي المستوى تجاه التحديات حولك، وسرعة في النهوض بعد انتكاسة، وقد يكون حياة اجتماعية أو ظروف عمل.

أول ما ظهر هذا المصطلح كان في عام 1980م في علم نفس الرياضة لدى العالم النفسي الدكتور جيم لوهر Jim Loehr، وكانت الأبحاث تركز على مساعدة الرياضيين لتجاوز ضغوط الأداء الرياضي لكن سرعان ما انتشر في بقية مجالات الحياة.

لا يمكن أن يكون لجسدك قدرة على التحمل، إذا كان عقلك ضعيفاً، العقل والجسد متصلان بقوة، وكما تحرص على بناء جسدك وعضلاتك لابد أن تحرص على بناء عقل يتحمل الصدمات ويتأقلم مع الأزمات ويدير الضغوطات.

لا تبدأ بتحديات كبيرة ومصيرية في حياتك، ابدأ بتحديات صغيرة، مثل النوم مبكرا والقيام مبكرا، مثل الابتعاد عن الأكل الضار، ابدأ بعادات يومية بسيطة تقوم بتغييرها، تلك الانتصارات الصغيرة تقودك لانتصارات أكبر.

من الاقتراحات أن تبدأ بسؤال نفسك، ماهي رسالتك في الحياة، ماهو الشيء الذي أنت جيد فيه ويمكنك مساعدة الآخرين فيه، بحيث تستفيد أنت وتسعد غيرك، وضوح نفسك أكبر قوة يمكنك امتلاكها وهي ركيزة أساسية للاستمرار، كيف تكون صلباً وأنت مهتزاً ومشوشاً من الداخل.

لا تركز على النتائج، عقولنا محدودة، أنت لا تعرف ما الذي سيحصل غداً، لكن المطلوب أن تجتهد وتعمل، أنت مسؤول عما تعمله الآن، لا تضيّع وقتك في ماذا سيحصل غدا، أو ما النتيجة التي ستظهر فإن التفكير في ذلك سيحبطك، ركز على جهدك واجتهادك وما تفعله الآن وستفتح لك أبواب لم تكن على بالك.

إن الصلابة النفسية أمر يمكن تعلمه، هي قوانين تقودك لجودة حياة من عدمها، لا تنتظر الظروف أن تُفرش لك، بل اجتهد أن تزيل العوائق لتصل لهدفك، ركز على ما تستطيع التأثير فيه، يمكنك أن "تذاكر" فهو بيدك لكن ليس بيدك أن يتم "اختيار"، ضع جهدك في الأول بدل القلق من الثاني فالقلق سيستهلكك.

لا يمكنك منع نفسك من الخطأ فالأخطاء مؤلمة بالفعل، لكن بيدك أن تجلس وتلوم نفسك، وبيدك أن تتعلم كيف ألا تخطئ مرة أخرى، ولن تصل للثاني حتى تتقبل الأول أي تتقبل أخطائك، فهناك من يفكر كيف يستفيد من أخطائه، وهناك من يتراجع لمجرد أنه أخطأ لأن لديه تفكير واقعي أنه يجب ألا يخطئ!.

نجاحات غيرك لا تقلص من نجاحاتك، بل ادعمهم وادعو لهم وشجعهم، لا ينجح من قلبه مريض بالحسد، ازرع تحصد، تمنى الخير لغيرك يأتيك الخير، إن القلب الصافي يفتح لك أبواب البركة، هناك جانب غير مادي في هذه الحياة ولا يمكن حسابه، هو رزق يعطيه الله الصادقين من عباده.

لا تسمح لنفسك بكثرة الشكوى، قد لا تسير الأمور كما تريد، هذا طبيعي، فكر بالحلول، الشخصية المدللة تكثر الشكوى، ركز على الحلول على العمل، ركز على البدائل، ركز على استشارة أهل الخبرة في تجاوز العقبات، ركز على التخطيط والتعلم، الجميع يمكنه الشكوى لكن ليس الجميع يجيد النهوض بعد عثرة.

كن راضيا عن نفسك، لا تضع شروطاً لترضى عن نفسك، كيف يمكن أن تتحمل وأنت تشكك في نفسك أو تراها ضعيفة، الانسجام مع النفس ضرورة للتحمل، الرضا عن النفس لا يتطلب عدم الخطأ بل يتطلب تقبل الخطأ.

اكتفي بهذا القدر شكرا لكم. 


انتهى " 

المصدر 

تعليقات